16 نوفمبر 2015 - 05:58
انتهاكات متكررة من قبل قوات البرزاني في "طوزخورماتو" / قتل واعتداء وتشريد للتركمان الشيعة

استشهد عدد من قوات الحشد الشعبي التركماني ومنظمة "بدر" على يد ميليشيا تابع للبرزاني، كما اختطفت قواته من شباب تركمان، واضرمت النار في بيوت ومحال التركمان الشيعة، إضافة الى رايات الامام الحسين (ع) تمت حرقها.

ابنا: بعد عدة هجمات ارهابية على مدينة "طوزخورماتو" يقطنها الشيعة التركمان قامت بها قوات تابعة لاقليم كردستان بإمرة "مسعود البرزاني"، منذ يوم الخميس الماضي، اقتحمت البيشمركة مع عشرات العربات العسكرية المدينة الآمنة واحتلت بعض المناطق.

وبعد الاعتداء على قوات الحشد الشعبي في احدى نقاط السيطرة، قامت هذه القوات بقتل عدد من الحشد، واضرمت النار في بيوت ومحلات الشيعة التركمان، ونهبت ممتلكاتهم، واساءت لرايات وشعارات حسينية في المدينة.

وبعد هذه الاعتداءات المتكررة من قبل هذه القوات التابعة للبرزاني، اندلعت اشتباكات عنيفة بين البيشمركة والحشد الشعبي، وهددت حركة "عصائب أهل الحق" الاكراد برد عنيف، إذا استمرت هذه القوات في انتهاكات بحق المدنيين الابرياء.

ولمعرفة حقيقة ما جرى في هذه المدينة، حاورت وكالة "ابنا" لاهل البيت (ع) الناشط السياسي في مدينة "طوزخورماتو" الدكتور «محمد الصالحي» وهو من شهود المدينة.

وكالة "ابنا": بداية نرجوا منكم أن توضحوا موقع مدينة "طوزخورماتو" في العراق وما هو مذهبها وعرقها؟

- تقع مدينة "طوزخورماتو" في شمال محافظة "صلاح الدين" بالعراق، وتبعد عن محافظة كركوك في حدود 70 كليو متر نحو الجنوب، والغالبية في المدينة من الشيعة الامامية الاثني عشري من القومية التركمانية، وهناك أقلية كردية وعربية، وتعرضت المدينة للإبادة في عهد صدام وقدمت عدد كبير من شهداء.

وكالة "ابنا": ما سبب الاعتداء الذي قام به الاكراد بحق الاهالي في هذه المدينة ؟

- في غضون سنتين ماضيتين استشهد عدد كبير من شيعة طوزخورماتو على يد قوات مسعود البارزاني، انهم دمروا المدينة، وارتكبت هذه القوات جرائم مروعة بحق أهلها مرات كثيرة والهدف من هذه الانتهاكات هو التطهير العرقي

للمدينة، لإجبار الاهالي على ترك موطنهم لتكريدها، وفي هذه الهجمات الارهابية استشهد الكثير من المدنيين الشيعة، وهناك عوائل قدمت 5 أشخاص شهداء من أسرة واحدة.

وكالة "ابنا": ما هي الاسباب التي أدت الى وقوع اشتباكات دامية بين قوات البرزاني وشيعة طوزخورماتو ؟

- في الحقيقة وقعت الاشتباكات بين منظمة "بدر" وقوات البرزاني بعد أن قامت الأخيرة بالاعتداء عليها وتعرض لها، وقتلت عددا من المنظمة، وهناك 8 اشخاص استشهدوا في هذه الاعتداءات. كما ان اكراد محافظة السليمانية هاجموا على مدينة طوزخورماتو بمساندة طائرات أمريكية عمودية. واختطفت قوات البرزاني من الشباب التركمان، واضرمت النار في منازل الشيعة ومحلاتهم، كما انها قامت بالاعتداء على الحسينيات بحرق رايات وشعارات الامام الحسين (ع) بالمدينة، ولا نعلم ما هو مصير المختطفين التركمان الشيعة -الذين خطفهم الاكراد- لحد هذه اللحظة؟

وكالة "ابنا": هل مازالت الاشتباكات مستمرة ؟

- المدينة آمنية نسبا بعد أن توقفت الاشتباكات، لكن لم تتوصل بعد الى اتفاق يقضي بوقف القتال.
وقوات البرزاني قتلت عددا من الشباب التركمان بالقناص، كما انه تمكن الحشد الشعبي التركماني من اعتقال ثلاث نساء من جنسيات غير عراقية وهن اعضاء في تنظيم داعش التكفيري تحمل سلاح القناص وتتعاون مع الاكراد في هذه الاعتداءات. 

وللأسف الشديد الحكومة المركزية لم تقم بما هو المطلوب منها، وما قدمت أي مساعدة لشيعة طوزخورماتو، واكتفت باصدار البيانات فقط.

وكالة "ابنا": هل توجد هذه الصدمات والاشتباكات في مناطق أخرى كديالى وصلاح الدين ونينوى، وما هو الهدف الرئيسي للبرزاني من هذه الافعال؟

- الأكراد يريدون احتلال مدن في ديالى كسعدية وجلولاء وغيرها لتكريدها وجعلها من المذهب السني؛ لذا يحاولون اجبار أهل هذه المدن على مغادرة موطنهم الأصلي.

وفي جانب آخر انتهت فترة ولاية مسعود البرزاني في اقليم كردستان، فأقدم على هذه الافعال الشنيعة بحق شيعة طوزخورماتو، ليظهر كبطل قومي عند الاكراد، وبعبارة أخرى يريد خلط الاوراق والاصطياد بماء عكر، ليقول انا الرئيس الاوحد في اقليم كردستان.

كما ان أمريكا وتركيا اضاءتا الضوء الأخضر للبرزاني في هذه القضية، والاكراد قاموا باعمال مماثلة في تلعفر بنينوى، وأجبروا الاهالي على مغادرة مدينتهم، لاحتلال كل هذه المناطق التي تحتوي على كميات كبيرة من النفط.

والهدف الآخر من هذه الانتهاكات ان لا يكون وجود للشيعة في شمال العراق بعد تقسيمه الى ثلاثة أقاليم، كما انهم اضطهدوا الاكراد الشيعة واجبروهم على الهجرة الى بغداد.

وكالة "ابنا": هل أثرت هذه الاحداث في نفوس شيعة طوزخورماتو ؟

- التركمان الشيعة لهم عقيدة راسخة إزاء قضيتهم المقدسة، فلن يتركوا مدينتهم التي تحتضن مرقدا لحفيد الامام موسى الكاظم (ع)، والبرزانيون لا يمكن لهم ان يحققوا اهدافهم، لانها منطقة تركمانية شيعية، وبدعم المجاهدين والمراجع سيصمدون أمام أطماع البرزانيين.

وكالة "ابنا": في الختام هل لديكم مقترحات لحل هذه المشلكة في هذه المدينة ؟

- نطالب مراجع الدين المحترمين في النجف الأشرف وآية الله السيستاني خاصة، بإصدار بيانا يدعم الشيعة في طوزخورماتو، كما نطالب الحكومة المركزية في بغداد ان ترسل قوات خاصة تحمي المدينة والشيعة من هذه الاعتداءات المتكررة بحق المدنيين الابرياء العزل.

ويجب على الجيش العراقي وقوات الحشد الشعبي ان يحققوا استقرارا للمدينة وأمنا لها، كما ان دعم المراجع مهم جدا في هذه القضية. ويجب على الجميع التضامن والتعاضد والوقوف أمام مشروع تقسيم وحدة العراق.

ومازال البرزانيون يواصلون في اعتداءاتهم الوحشية على منظمة "بدر" والمدنيين الابرياء العزل، ويقومون بمذبحة عامة ضد شيعة طوزخورماتو.

والأهالي في هذه المدينة لا يملكون شيئا للدفاع عن انفسهم، لذا نطالب كافة المراجع ودول عربية بإستنكار وشجب افعال الاكراد والبرزانيين والكف عن القتل والتشريد والذبح بحق طوزخورماتو.

وكالة ابنا: نشكركم على هذا الحوار، واتاحتكم فرصة ثمينة للقاء.

..................

انتهى / 232